تفسير قوله تعالى: (فيهما عينان نضاختان)
﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ﴾ [الرحمن: ٦٥-٦٦] أي: فوارتان ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾ [الرحمن: ٦٧-٦٨] تقدم أن هذا من عطف الخاص على العام، فالفاكهة عامة يدخل فيها النخل والرمان، ولكن ذكر النخل والرمان تنصيصاً لبيان فضل النخل والرمان.
أما النخل فقد ضربه النبي ﷺ مثلاً للمؤمن بقوله: (إن من الشجر شجرة مثلها مثل المؤمن فأخبروني ما هي؟ ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: هي النخلة).
فعطف النخل والرمان على الفاكهة من باب عطف الخاص على العام.
تقول: جاء القوم وزيد.
لماذا نصصت وذكرت زيداً بالاسم؟ لبيان أهمية زيد وفضل زيد.
فعطف الخاص على العام لبيان فضل الخاص وشرفه.
كما في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ [الأحزاب: ٧]، ونحوه: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ﴾ [النساء: ١٦٣] فكله من باب عطف الخاص على العام لبيان فضل الخاص.


الصفحة التالية
Icon