ولذا حرص المؤمنين على هذا الدعاء: ﴿رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾ فتضمن المعنيين، والعلم عند الله تعالى. قوله تعالى؟: ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ؟بْنُ مَرْيَمَ ي؟بَنِى إِسْرَ؟ءِيلَ إِنِّى رَسُولُ ؟للَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَىَّ مِنَ ؟لتَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِى مِن بَعْدِى ؟سْمُهُ أَحْمَدُ﴾. ذكر موسى ولم يذكر معه البشرى بالنَّبي صلى الله عليه وسلم، وذكر عيسى فذكرها معه، مما يدل بمفهومه أنه لم يبشر به إلا عيسى عليه السلام، ولكن لفظ عيسى مفهوم لقب ولا عمل عليه عند الأصوليين، وقد بشرت به ﷺ جميع الأنبياء، ومنهم موسى عليه السلام ومما يشير إلى أن موسى مبشراً به قول عيسى عليه السلام في هذه الآية: مصدقاً لما بين يدي، والذي بين يديه هي التوراة أنزلت على موسى.
وقد جاء صريحاً التعريف به ﷺ وبالذين معه في التوراة في قوله تعالى؟: ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ ؟للَّهِ وَ؟لَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّآءُ عَلَى ؟لْكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً﴾ إلى قوله تعالى؟: ﴿ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِى ؟لتَّوْرَاةِ﴾.
كما جاء وصفهم في الإنجيل في نفس السياق، في قوله تعالى؟: ﴿وَمَثَلُهُمْ فِى ؟لإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَ؟سْتَغْلَظَ فَ؟سْتَوَى؟ عَلَى؟ سُوقِهِ﴾ إلى آخر السورة.
وجاء النص في حق جميع الأنبياء في قوله تعالى؟: ﴿وَإِذْ أَخَذَ ؟للَّهُ مِيثَـ؟قَ ؟لنَّبِيِّيْنَ لَمَآ ءَاتَيْتُكُم مِّن كِتَـ؟بٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ ءَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى؟ ذ؟لِكُمْ إِصْرِى قَالُو؟اْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَ؟شْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُمْ مِّنَ ؟لشَّـ؟هِدِينَ﴾.


الصفحة التالية
Icon