وبين تعالى الحكمة في كونه ﷺ أمياً مع أنه يتلو عليهم آياته ويزكيهم بنفي الريب عنه كما كانوا يزعمون أن ما جاء به صلى الله عليه وسلم: ﴿أَسَـ؟طِيرُ ؟لاٌّوَّلِينَ ؟كْتَتَبَهَا فَهِىَ تُمْلَى؟ عَلَيْهِ﴾ فقال: ﴿إِذاً لاَّرْتَـ؟بَ ؟لْمُبْطِلُونَ﴾. قوله تعالى؟: ﴿وَءَاخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُواْ بِهِمْ﴾. قال الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه، في المذكرة المشار إليها: هذا عطف على قوله: في الأميين، أي، بعث هذا النَّبي ﷺ في الأميين، وفي آخرين منهم، وقيل: عطف على الضمير في قوله: يعلمهم، أي يعلمهم ويعلم آخرين منهم، والمراد بقوله: وآخرين كل من يأتي بعد الصحابة من أهل الإسلام إلى يوم القيامة بدليل قوله: ﴿وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَـ؟ذَا ؟لْقُرْءَانُ لاٌّنذِرَكُمْ بِهِ وَمَن بَلَغَ﴾.
وصح عن النَّبي ﷺ ما يدل على أن قوله: وآخرين، نزلت في فارس قوم سلمان، وعلى كل حال فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ا هـ.
وسبق أن قدمنا الكلام على هذا المعنى عند الكلام على قوله تعالى؟: ﴿وَ؟لَّذِينَ جَآءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا ؟غْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَ؟نِنَا ؟لَّذِينَ سَبَقُونَا بِ؟لإَيمَـ؟نِ﴾.
ولكن سبقنا كلام الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه، حين عثرنا عليه لزيادة الفائدة والاستئناس. قوله تعالى؟: ﴿ذَلِكَ فَضْلُ ؟للَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ﴾. اختلف في مرجع اسم الإشارة هنا وفي المراد بالمتفضل به عليهم، أهم الأمة الأميّة تفضل الله عليها ببعثة نبي منهم فيهم؟ أم هو النَّبي ﷺ الأمّي تفضل الله تعالى عليه ببعثته معلماً هادياً؟ أم هم الآخرون الذين لم يلحقوا زمن البعثة ووصلتهم دعوتها، وأدركوا فضلها؟