وقد اكتفى الشيخ رحمة الله تعالى عليه وعلينا، في مذكرة الدراسة بقوله ذلك أي المذكور من بعث هذا النَّبي الكريم في الأميين، فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم، ومن عظم فضله تفضله على هذه الأمة بهذا النَّبي الكريم ا هـ.
وهذا القول منه رحمة الله تعالى علينا وعليه، يتضمن القولين الأول والثاني من الأقوال الثلاثة، تفضل الله على الأميين ببعثة هذا النَّبي الكريم فيها، وتفضل الله على النَّبي ببعثته فيهم مما لا يشعر بأنه لا خلاف بين هذه الأقوال الثلاثة، وأنها من الاختلاف التنوعي أو هي من المتلازمات فلا مانع من إدارة الجميع، لأن فضل الله تعالى قد شمل الجميع.
وقد نص الأول بقوله: ﴿لَقَدْ مَنَّ ؟للَّهُ عَلَى ؟لْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ءَايَـ؟تِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ؟لْكِتَـ؟بَ وَ؟لْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِى ضَلَـ؟لٍ مُّبِينٍ﴾ وهذا عين ما في سورة الجمعة سواء، لأن الامتنان هو التفضل.
ونص على الثاني بقوله تعالى؟: ﴿وَأَنزَلَ ؟للَّهُ عَلَيْكَ ؟لْكِتَـ؟بَ وَ؟لْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ ؟للَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً﴾.
ونص على الثالث بقوله تعالى؟: ﴿ي؟أَيُّهَا ؟لَّذِينَ ءَامَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِى ؟للَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى ؟لْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ؟لْكَـ؟فِرِينَ يُجَـ؟هِدُونَ فِى سَبِيلِ ؟للَّهِ وَلاَ يَخَـ؟فُونَ لَوْمَةَ لا؟ئِمٍ ذ؟لِكَ فَضْلُ ؟للَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَ؟للَّهُ وَ؟سِعٌ عَلِيمٌ﴾.