السبب هو أن الإنسان لا يتقبل هداية الكتب السماوية ودعوة الأنبياء، مالم يصل إلى مرحلة معينة من التقوى (مرحلة التسليم أمام الحق وقبول ما ينطبق مع العقل والفطرة).
وبعبارة اُخرى : الأفراد الفاقدون للإِيمان على قسمين :
قسم يبحث عن الحق، ويحمل مقداراً من التقوى يدفعه لأن يقبل الحق أنّى وجده.
وقسم لجوج متعصب قد استفحلت فيه الأهواء، لا يبحث عن الحق، بل يسعى في إطفاء نوره حيثما وجده.
ومن المسلم به أن أفراد القسم الأول هم الذين يستفيدون من القرآن أو أيّ كتاب سماوي آخر، أما القسم الثاني فلا حظّ لهم في ذلك. أهـ [الأمثل فى تفسير الكتاب المنزل للشيرازى حـ١ صـ٩٦ ]
سؤال فإن قيل لم حذف المعمول فلم يقل :" هدى للمصلحة الفلانية ولا للشيء الفلاني ؟
فالجواب : لإرادة العموم، وانه هدى لجميع مصالح الدارين(١). أهـ سؤال : فإن قلت : فهلا قيل : هدى للضالين : قلت : لأن الضالين فريقان فريق علم بقاؤهم على الضلالة وهم المطبوع علي قلوبهم وفريق علم أن مصيرهم إلى الهدى فلا يكون هدى للفريقين الباقيين على الضلالة فبقي أن يكون هدى لهؤلاء وأيضاً فقد جعل ذلك سلماً إلى تصدير السورة التي هي أول الزهراوين وسنام القرآن وأول المثاني بذكر أولياء الله والمرتضين من عباده(٢). أهـ
(٢) - الكشاف حـ١ - صـ٤٥ باختصار يسير