قال محمد بن نصر قالوا وقد صدق عطاء قد يسمى الكافر ظالما ويسمى العاصى من المسلمين ظالما فظلم ينقل عن ملة الإسلام وظلم لا ينقل قال الله تعالى [الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم] وقال [إن الشرك لظلم عظيم] وذكر حديث ابن مسعود المتفق عليه قال لما نزلت[ الذين آمنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم] شق ذلك على أصحاب النبى وقالوا أينا لم يظلم نفسه قال رسول الله ليس بذلك ألم تسمعوا إلى قول العبد الصالح [إن الشرك لظلم عظيم] إنما هو الشرك حدثنا محمد بن يحيى حدثنا الحجاج بن المنهال عن حماد بن سلمة عن على بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس أن عمر بن الخطاب كان إذا دخل بيته نشر المصحف فقرأ فيه فدخل ذات يوم فقرأ فأتى على هذه الآية [الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم] إلى آخر الآية فانتعل وأخذ رداءه ثم أتى إلى أبى بن كعب فقال يا أبا المنذر أتيت قبل على هذه الآية [الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم] وقد نرى أنا نظلم ونفعل فقال يا أمير المؤمنين إن هذا ليس بذلك يقول الله [إن الشرك لظلم عظيم] إنما ذلك الشرك
قال محمد بن نصر وكذلك الفسق فسقان : فسق ينقل عن الملة وفسق لا ينقل عن الملة فيسمى الكافر فاسقا والفاسق من المسلمين فاسقا ذكر الله إبليس فقال [ففسق عن أمر ربه] وكان ذلك الفسق منه كفرا وقال الله تعالى [وأما الذين فسقوا فمأواهم النار] يريد الكفار دل على ذلك قوله [كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذى كنتم به تكذبون] وسمى الفاسق من المسلمين فاسقا ولم يخرجه من الإسلام قال الله تعالى [والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون] وقال تعالى [فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال فى الحج] فقال العلماء فى تفسير الفسوق ها هنا هى المعاصى قالوا فلما كان الظلم ظلمين والفسق فسقين كذلك الكفر كفران