سنان الصيداوية فبلغ ذلك عليا ومن معه من المسلمين من قتلهم عبدالله بن خباب واعتراضهم الناس فبعث إليهم الحارث بن مرة العبدي ليأتيهم فينظر فيما بلغه عنهم ويكتب به إليه على وجهه ولا يكتمه فخرج حتى انتهى إلى النهر ليسائلهم فخرج القوم إليه فقتلوه. أهـ [تاريخ الطبرى حـ٣ صـ١٩٩]
ومسك الختام فى هذا الموضوع ذكر بعض الأحاديث النبوية عن أسامة بن زيد بن حارثة رضي الله عنهما قال بعثنا رسول الله ـ صلى الله عليه
وسلم ـ إلى الحرقة من جهينة قال فصبحنا القوم فهزمناهم قال ولحقت
أنا ورجل من الأنصار رجلا منهم قال فلما غشيناه قال لا إله إلا الله قال فكف عنه الأنصاري فطعنته برمحي حتى قتلته قال فلما قدمنا بلغ ذلك النبي ـ ﷺ ـ قال فقال لي (يا أسامة أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله). قال قلت يا رسول الله إنما كان متعوذا قال (أقتلته بعدما قال لا إله إلا الله). قال فما زال يكررها علي حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم) [أخرجه البخارى] [٦٤٧٨]
وعن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ " ثلاث من أصل
: الإيمان الكف عمن قال لا إله إلا الله ولا نكفره بذنب ولا نخرجه عن الإسلام بعمل والجهاد ماض منذ بعثني الله إلى أن يقاتل آخر أمتي الدجال لايبطله جور جائر ولا عدل عادل والإيمان بالأقدار. رواه أبو داود [٢٥٣٢].]
عن ابن عمر : قال قال رسول الله ﷺ :(كفوا عن أهل لا إله إلا الله لا تكفروهم بذنب فمن أكفر أهل لا إله إلا الله فهو إلى الكفر أقرب) رواه الطبرانى فى الكبير [١٣٠٨٩].
وعن المقداد بن عمر والكندي أنه قال لرسول الله ﷺ : أرأيت إن لقيت رجلا من الكفار فاقتتلنا فضرب إحدى يدي بالسيف فقطعها ثم لاذ مني بشجرة فقال أسلمت لله أقتله يا رسول الله بعد أن قالها ؟ فقال رسول الله ﷺ (لا تقتله). فقال يا رسول الله إنه قطع إحدى يدي ثم قال ذلك بعد ما قطعها ؟ فقال رسول الله ﷺ (لا تقتله فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله وإنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال) أخرجه البخارى [٣٧٩٤]