____
تعليق
إنما طولنا النفس فى هذا الأمر لخطورته وأهميته، فقد كان سببا فى فرقة المسلمين وضعفهم، وعلى كل طالب للحق أن ينظر بعين بصيرته ليفرق بين الحق والباطل ـ والأصل براءة الذمة ـ والله يقول [ولكن ما تعمدت قلوبكم ]وفى صحيح السنة [إنما الأعمال بالنيات] وهذا أصل عظيم فيجب أن نحسن الظن بالمسلمين، أما تبنى تكفير المخالف فهو مذهب الخوارج فى كل عصر، وقد تقدمت أحاديث سيد المتقين وإمام المرسلين ـ ﷺ ـ فى هذا الشأن وكلام المحقين من العلماء المحققين ومنهم الإمام المفترى عليه شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ والذى صوره بعض من يدعى الانتساب إلى السلف ـ والسلف منه براء ـ وكفر كل من خالفه موهما أن هذا رأى شيخ الإسلام وحاش لله أن يكون مذهب السلف يقول بتكفير المخالف، ولكن مذهبهم يقوم على التسامح وحسن الظن بالمسلمين وأن رأيى صواب يحتمل الخطأ ورأى غيرى خطأ يحتمل الصواب، وفى الحقيقة لقد أساء كثير من هؤلاء إلى الإمامين الجليلين ابن تيمية وابن القيم وإلى مذهب السلف عموما، واقرأ إن شئت كتب الإمامين المحققة اليوم لتقف على هذه الحقيقة المرة والمؤلمة وترى ما وضع فيها من فساد وإفساد يخالف منهج الإمامين ـ رحمهما الله ـ بل إن بعض الصبية فى العقل ممن يدعون التحقيق يعتب على الإمام ابن القيم فى مدارج السالكين لأنه لم يكفر الشيخ الهروى ـ سبحانك هذا بهتان عظيم ـ وهذه جرأة على العلماء [ولحوم العلماء مسمومة] وأهل لا إله إلا الله لهم حرمة يجب أن تصان وحسبنا الله ونعم الوكيل


الصفحة التالية
Icon