وتأمل فى قوله تعالى ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾
هل يفهم من هذه الآية وجود إله آخر لكن لا برهان عليه
الجواب : كلا وألف كلا
لأن مجرد تصور الإله الآخر مستحيل فإذا استحال تصوره استحال وجوده من باب أولى وهذا من أعلى درجات نفى الشريك تعالى الله علوا كبيرا ﴿ولم يكن له شريك فى الملك﴾
وتأمل فى قوله تعالى ﴿إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ﴾
هل يفهم من قوله تعالى ﴿وَرُوحٌ مِنْهُ﴾ أن المسيح عليه السلام جزء من الله ـ حاش الله ـ
إن هذا الفهم الفاسد تطرق إلى نفس أحد أطباء النصارى عند ما ناظر الإمام الواقدى ـ رحمه الله ـ فقد حمل حرف الجر ﴿من﴾ على التبعيض وهذا عين ما يقوله النصارى ولم يدر أن حرف الجر ﴿من﴾ له أكثر من معنى وأن هذا المعنى الفاسد غير مراد فى الآية ؛ لأن ﴿من﴾ فى الآية الكريمة لابتداء الغاية وليست للتبعيض، فقال له الإمام الواقدى ـ رحمه الله ـ لو كان المسيح جزء من الله لقوله ﴿وروح منه﴾ لكانت السماوات والأرض جزء من الله لأن الله تعالى قال ﴿وسخر لكم ما فى السماوات والأرض جميعا منه﴾
فبهت الذى كفر
وتأمل فى قوله تعالى ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى
مع قوله تعالى {فاقتلوا المشركين﴾
فالفعل تارة ينسب إلى الله باعتبار الحقيقة والتأثير وتارة ينسب إلى العبد باعتبار مباشرة الفعل ويكفى فى الإضافة أدنى ملابسة
وتأمل فى قوله تعالى ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾
مع قوله تعالى ﴿وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾
فهل المعنى واحد
الجواب : كلا