وتأمل فى قوله تعالى ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ﴾
وتأمل فى قوله تعالى ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾
فها المعانى فى الآيات واحدة
الجواب : كلا
وتأمل فى قوله تعالى ﴿كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ثم قال :
﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ﴾
يكفى فى الإضافة أدنى ملابسة
وتأمل فى قوله تعالى ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾
وتأمل فى قوله تعالى ﴿بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ﴾
وتأمل فى قوله تعالى ﴿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ﴾
الخلاصة الفعل قد ينسب إلى الله تعالى باعتبار وقد ينسب إلى العبد باعتبار آخر
ومن الأحاديث النبوية
عن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ : أن رسول الله ـ ﷺ ـ قال (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة. )
[ ٦٥٥١]﴿ صحيح البخارى﴾
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ـ ﷺ ـ من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة
﴿صحيح مسلم (٢٦٩٩ )﴾
وأنشد أحد العلماء
يا من يرانى ولا أراه
كم ذا أراه ولا يرانى
فقال له تلميذه : كيف تزعم أنك تراه ولا يراك ؟؟!!! فقال :
يا من يرانى ولا أراه
كم ذا أراه ولا يرانى
كم ذا أراه منعما
ولا يرانى لائذا.
ومن المعلوم فى قواعد العربية أن رأى تأتى بصرية بمعنى شاهد، وتأتى علمية قلبية بصيرية بمعنى علم ﴿تنصب مفعولين﴾ وشتان بين المعنيين
من هنا لا نستطيع أن نكفر من استخدم ألفاظا وكلمات استخدمها القرآن واستخدمها رسولنا الأكرم ـ ﷺ ـ وهى تحمل وجوها متعددة من المعانى فى لغتنا العربية.
ومن أراد مزيد بيان فى هذا الموضوع فليرجع إلى كتاب إيثار الحق على الخلق لابن الوزير والله أعلم أهـ.
أسأل الله أن يجمع كلمة الأمة وأن يوحد صفها ويجمع شتاتها وأن ينصرها على عدوه وعدوها إنه نعم المولى ونعم النصير


الصفحة التالية
Icon