الإنذار : إعلام مع التخويف / المنذر معلم وليس كل معلم منذراً(١). أهـ
سؤال : قوله تعالي :" سواء عليهم ءأنذرتهم أم لم تنذرهم " لم قال ذلك ولم يقل إنذارك وعدم إنذارك ؟
الجواب : قوله تعالي :" أأنذرتهم أم لم…تنذرهم معناه سواء عليهم إنذارك وعدم إنذارك لهم بعد ذلك لأن القوم قد بلغوا في الإصرار واللجاج والإعراض عن الآيات والدلائل إلى حالة ما بقي فيهم ألبتة رجاء القبول بوجه وقبل ذلك ما كانوا كذلك ولو قال سواء عليهم إنذارك وعدم إنذارك لما أفاد هذا المعني إنما حصل في هذا الوقت دون ما قبله ولما قال ءأنذرتهم أم لم تنذرهم} أفاد أن هذه الحالة إنما حصلت في هذا الوقت فكان ذلك يفيد حصول اليأس وقطع الرجاء منهم (٢). أهـ
((وجه مردود))
قال الإمام الزمخشري (٣) ما نصه : فإن قلت ما تقول فيمن يقلب الثانية ألفاً (٤) قلت هو لاحن خارج عن كلام العرب خروجيين أحدهما الإقدام على جمع ساكنين علي غير حدة والثاني : إخطاء طريق التخفيف لأن طريق التخفيف الهمزة المتحركة المفتوح ما قبلها أن تخرج بين بين فأما القلب ألفا فهو تخفيف الهمزة الساكنة المفتوحة ما قبلها كهمزة رأس... أهـ
سؤال : فإن قيل إن كان يستوي الإنذار وعدمه فما فائدته ؟
(٢) التفسير الكبير حـ٢ - صـ٢٨٥
(٣) - الكشاف حـ١ - صـ٥٦ - ٥٧
(٤) - هذه راوية ورش عن نافع في مثل قوله تعالى "" أأنذرتهم " بتسهيل الهمزة الثانية بين بين أو بإبدالها ألفًا مع الإشباع [تمد ست حركات] وهذه قراءة متواترة قرأ بها رسول الله ﷺ - فكيف يحكم على من يقرأ بها بأنه لاحن [مخطئ] ؟!! فالأولى تقديم ما قرأ به رسول الله ﷺ، وهجر رأي الإمام الزمخشري.