وقال قوم : بل تعليم بقول، فإما بواسطة ملك(١) أو بتكليم قبل هبوطه الأرض فلا يشارك موسى - عليه السلام - في خاصته.
واختلف المتأولون في قوله " الأسماء " فقال جمهور الأمة : علمه التسميات
وقال قوم : عرض عليه الأشخاص.
قال القاضي أبو محمد : والأول أبين ولفظه - علمه - تعطى ذلك.
ثم اختلف الجمهور في أي الأسماء علمه ؟
قيل : علمه أسماء النجوم وقيل أسماء الملائكة فقط، وقيل أسماء ذريته فقط وقيل علمه أسماء ذريته والملائكة وقيل علمه كلمة واحدة عرف مفهوم جميع الأسماء، وقيل علمه أسماء الأجناس كالجبال والخيل والأدوية ونحو ذلك دون أن يعين ما سمته ذريته منها.
وقيل علمه أسماء ما خلق في الأرض وقيل علمه الأسماء بلغة واحدة ثم وقع الاصطلاح من ذريته فيما سواها.
وقيل : بل علمه الأسماء بكل لغة تكلمت بها ذريته وقيل عرض عليه الأشخاص عند التعليم، وقيل بل وصفها له دون عرض أشخاص.
ثم قال القاضي أبو محمد معلقاً على هذا كله بقوله : وهذه كلها احتمالات قال الناس بها(٢).
" وعلم آدم الأسماء كلها "
قال القرطبي(٣) : قال علماء الصوفية : علمها بتعليم الحق إياه وحفظها عليه فنسي ما عهد إليه لأن وكله فيه إلى نفسه فقال " ولقد عهدنا إلى آدم من قبله فنسي ولم نجد له عزما " [طه : ١١٥].
(٢) أكثر هذه الأقوال تخصص العام بلا دليل فل وكان التخصيص مراداً لذكره " كأن يقول وعلم آدم أسماء النجوم لكنه قال الأسماء [ثم أكدها - بقوله - كلها فالأولى حمل اللفظ على العموم لأنه يتوافق مع قوله للملائكة بعد ذلك [أنبئوني ]
(٣) تفسير القرطبي جـ١ صـ١٩٨.