وقال الجمل في حاشيته على الجلالين جـ١ صـ٦٥ وآدم أسم أعجمي لا اشتقاق له ولا ينصرف.
قال الفخر الرازي :
قال أهل المعاني : قوله تعالى " وعلم آدم الأسماء كلها "
لابد فيه من إضمار فيحتمل أنه يكون المراد وعلم آدم أسماء المسميات ويحتمل أن يكون المراد وعلم آدم مسميات الأسماء قالوا لكن الأول أولى لقوله " أنبئوني بأسماء هؤلاء " وقوله " فلما أنبأهم بأسمائهم " ولم يقل " أنبئوني بهؤلاء وأنبأهم بهم (١).
" ثم عرضهم على الملائكة "
﴿ سؤال﴾ لماذا قال ثم عرضهم ولم يقل عرضها ؟
﴿ الجواب﴾ لأن المسميات إذا جمعت من يعقل ومن لا يعقل عبر عنه بلفظ من يعقل لتغليب العقلاء عليهم كما يعبر عن الذكور والإناث بلفظ الذكور(٢).
وأجاب الفخر – عن هذا السؤال بقوله :-
لأنه لما كان في جملتها الملائكة والإنس والجن وهم العقلاء فغلب الأكمل.
جرت عادة العرب بتغليب الكامل على الناقص كلما غلبوا(٣).
" ثم عرضهم على الملائكة "
قال صاحب الكشاف(٤) : وإنما استنبأهم وقد علم عجزهم عن الإنباء على سبيل التبكيت " إن كنتم صادقين " يعني في زعمكم أني أستخلف في الأرض مفسدين سفاكين للدماء إرادة للرد عليهم(٥).
وقال في الفتوحات الإلهية جـ١ صـ٦٤ ما نصه :-
وقوله :" أنبئوني " أمر تعجيز والنبأ خبر ذ وفائدة عظيمة سواء حصل علماً أو غلبة ظن فإيثاره على الإخبار للإيذان برفعة شأن الأسماء وعظم خطرها

(١) التفسير الكبير جـ٢ صـ٣٩٨.
(٢) تفسير الخازن جـ١ صـ٤١.
(٣) التفسير الكبير جـ٢ صـ٣٩٨.
(٤) الكشاف جـ١ صـ١٣٠.
(٥) هذا الكلام يتعارض مع ما وصف الله به ملائكته بأنهم عباد مكرمون وحاش لله.


الصفحة التالية
Icon