فعلم آدم كان سبباً له في حصول السجدة والتحية وعلم الخضر كان سبباً لأن وجد تلميذاً مثل موسى ويوشع عليهما السلام وعلم يوسف لوجدان الأهل والمملكة وعلم داود كان سبباً لوجدان الرياسة والدرجة، وعلم سليمان كان سبباً لوجدان بلقيس والغلبة وعلم عيسى كان سبباً لزوال التهمة عن أمه وعلم محمد – ﷺ – كان سبباً لوجود الشفاعة.. ثم نقول من علم أسماء المخلوقات وجد التحية من الملائكة فمن علم ذات الخالق وصفاته أما يجد تحية الملائكة ؟ بل يجد تحية الرب " سلام قولاً من رب رحيم " [يس : ٥٨] والخضر وجد بعلم الفراسة صحبة موسى فيا أمة الحبيب بعلم الحقيقة كيف لا تجدون صحبة محمد – ﷺ – " فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين " [النساء : ٦٩ ]
* الأمور على أربعة أقسام.. قسم يرضاه العقل ولا ترضاه الشهوة، وقسم ترضاه الشهوة ولا يرضاه العقل، وقسم يرضاه العقل والشهوة معاً، وقسم لا يرضاه العقل ولا ترضاه الشهوة.
أما الأول : فهو الأمراض والمكارة في الدنيا.
أما الثاني : فهو المعاصي أجمع.
أمال الثالث : فهو العلم.
أما الرابع : فهو الجهل فينزل العلم من الجهل منزلة الجنة من النار.
فكما أن العقل والشهوة لا يرضيان بالنار فكذلك لا يرضيان بالجهل وكما أنهما يرضيان بالجنة فكذا يرضيان بالعلم فمن رضي بالجهل فقد رضي بنار حاضرة ومن اشتغل بالعلم فقد خاض في جنة حاضرة فكل من اختار العلم يقال له تعودت المقام في الجنة فادخل الجنة ومن اكتفى بالجهل يقال له تعودت النار فادخل النار(١).