وقال ابن عطية (١) : ولا تقربا هذه الشجرة] معناه لا تقربا بأكل، لأن الإباحة فيه وقعت.
قال بعض الحذاق : إن الله لما أراد النهي عن أكل الشجرة نهى عنه بلفظة تقتضي الأكل وما يدع وإليه وهو القرب. ا. هـ
"واختلف فى المراد بالشجرة"
قال ابن جزي(٢) :(الشجرة) قيل هي شجرة العنب، وقيل شجرة التين، وقيل الحنطة وذلك مفتقر إلى نقل صحيح، واللفظ مبهم. ا. هـ.
وقال الخازن (٣) :[ولا تقربا هذه الشجرة] يعني الأكل، قيل إنما وقع النهي عن جنس الشجرة، وقيل عن شجرة مخصوصة، قال ابن عباس : هي السنبلة، وقيل الكرمة، وقيل شجرة التين، وقيل شجرة العلم، وقيل الكافور، وقيل ليس في ظاهر الكلام ما يدل على التبيين إذ لا حاجة إليه، لأنه ليس المقصود تعرف عين تلك الشجرة وما لا يكون مقصوداً لا يجب بيانه. ا. هـ
" ولا تقربا هذه الشجرة "
ونقل الطبري (٤) في تفسيره عن يعقوب بن عتبه أنه حدث أنها الشجرة التي تحنك بها الملائكة للخلد(٥).
وقال صاحب خواتم الحكم جـ ١ ص ٢١٦-٢١٧
(٢) - التسهيل حـ١ –صـ٤٤
(٣) - تفسير الخازن حـ١ – صـ٤٢
(٤) - تفسير الطبري حـ١ – صـ٢٢١
(٥) - لا شك أن هذا الكلام لا يقره النقل الصحيح، وهو من الإسرائيليات المسمومة بل السامة التي يراد من ورائها تزوير المعاني وإفساد الدين، فكيف تأكل منها الملائكة للخلد، وهل هم مخلدون إلا إذا أراد الله لهم ذلك، وكيف يأكلون والمنقول خلاف ذلك، وهذا خبر قاله وهب بن منبه من أحبار اليهود الذين أسلموا والله أعلم بما تكنه صدورهم، ولما سأل عن ذلك كيف تأكل الملائكة ؟، سارع إلى الهروب من السؤال بقوله : إن الله يفعل ما يشاء. أ هـ