(سؤال) : لم اكتفى الله تعالى بذكر توبة آدم دون ذكر توبة حواء ؟
أجاب الإمام الفخر بقوله : لأنها كانت : تبعاً له كما طوى ذكر النساء في القرآن والسنة لذلك، وقد ذكرها في قوله [قالا ربنا ظلمنا أنفسنا]( الأعراف : ٢٣) ا. هـ
لطيفة
سئل ذ والنون المصري عن التوبة فقال : إنها اسم جامع لمعان ستة : أولهن الندم على ما مضى والثاني : العزم على ترك الذنوب في المستقبل، الثالث : أداء كل فريضة ضيعتها فيما بينك وبين الله، والرابع أداء المظالم إلى المخلوقين في أموالهم وأعراضهم.
الخامس : إذابة كل لحم ودم بنت من الحرام، والسادس : إذاقة البدن ألم الطاعات كما ذاق حلاوة المعصية.
وكان أحمد بن حارس يقول : يا صاحب الذنوب ألم يأن لك أن تتوب.. يا صاحب الذنوب إن الذنب في الديوان مكتوب، يا صاحب الذنوب أنت بها في القبر مكروب، يا صاحب الذنوب أنت غداً بالذنوب مطلوب. أهـ.
" بحث نفيس في عصمة الأنبياء "
اختلف الناس في عصمة الأنبياء عليهم السلام وضبط القول فيه أن يقال : الاختلاف في هذا الباب يرجع إلى أقسام أربعة : أحدها : مايقع في باب الاعتقاد، وثانيها : ما يقع في باب التبليغ، وثالثها ما يقع في باب الأحكام والفتيا، ورابعها ما يقع في أفعالهم وسيرتهم. أما اعتقادهم الكفر والضلال فإن ذلك غير جائز عند أكثر الأمة. وقالت الفضيلية من الخوارج : إنهم قد وقعت منهم الذنوب، والذنب عندهم كفر وشرك، فلا جرم قالوا بوقوع الكفر منهم، وأجازت الإمامية عليهم إظهار الكفر على سبيل التقية.
أما النوع الثاني : وهو ما يتعلق بالتبليغ، فقد أجمعت الأمة على كونهم معصومين عن الكذب والتحريف، فيما يتعلق بالتبليغ، وإلا لارتفع الوثوق بالأداء، واتفقوا على أن ذلك لا يجوز وقوعه منهم عمداً كما لا يجوز أيضاً سهواً، ومن الناس من جوز ذلك سهواً، قالوا : لأن الإحتراز عنه غير ممكن.


الصفحة التالية
Icon