الكفار وقوله :﴿وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم﴾ [الحشر / ٢] أي : اعتقدوا اعتقادا كانوا منه في حكم المتيقنين وعلى هذا قوله :﴿ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون﴾ [فصلت / ٢٢] وقوله :﴿الظانين بالله ظن السوء﴾ [الفتح / ٦] هو مفسر بما بعده وهو قوله : بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول} [الفتح / ١٢] ﴿إن نظن إلا ظنا﴾ [الجاثية / ٣٢] والظن في كثير من الأمور مذموم ولذلك قال تعالى :﴿وما يتبع أكثرهم إلا ظنا﴾ [يونس/ ٣٦] ﴿وإن الظن﴾ [النجم / ٢٨] ﴿وأنهم ظنوا كما ظننتم﴾ [الجن / ٧]. انتهى كلامه رحمه الله.
وقال القرطبي(١) : وأصل الظن وقاعدته الشك مع ميل إلى أحد معتقد به، وقد يوقع موقع اليقين، كما في هذه الآية وغيرها، لكنه لا يوقع فيما قد خرج إلى الحس، لا تقول العرب في رجل مرئي حاضر : أظن هذا إنساناً، وإنما تجد الاستعمال فيما لم يخرج إلى الحس بعد، كهذه الآية، والشعر، وكقوله [فظنوا أنهم مواقعوها](الكهف : ٥٣) وقد يجئ اليقين بمعنى الظن. اهـ
وقال الإمام الآلوسي : بعد ما ذكر أن الظن في الآية الكريمة محمول على اليقين، قال ما نصه :