[سؤال]لم عبر في البقرة وإبراهيم بلفظ [يذبحون] وفي الأعراف بلفظ [يقتلون] ؟
[الجواب] ليطابق قوله [سنقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم](١) أهـ.
وقال السعدي(٢) [يذبحون أبناءكم] خشية نموكم [ويستحيون نساؤكم] أي فلا يقتلونهن، فأنتم بين قتيل ومذلل بالأعمال الشاقة مستحيي على وجه المنة عليه، والاستعلاء عليه، فهذا غاية الإهانة، فمن الله عليهم بالنجاة التامة وإغراق عدوهم وهم ينظرون لتقر أعينهم. أهـ.
[يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم]
قال البيضاوي : وقرئ [يذبحون] بالتخفيف، وإنما فعلوا بهم ذلك، لأن فرعون رأى في المنام، أو قال له الكهنة : سيولد منهم من يذهب بملكه، فلم يرد اجتهادهم من قدر الله شيئاً. أهـ.
وقال أبو السعود(٣) : قيل : قتلوا بتلك الطريقة تسعمائة ألف مولود وتسعين ألفاً(٤)، وقد أعطى الله نفس موسى - عليه السلام - من القوة على التصرف ما كان يعطيه أولئك المقتولين لو كانوا أحياء، ولذلك كانت معجزاته ظاهرة باهرة. أهـ.
[وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم]
قال الخازن(٥) :[وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم] أي اختبار وامتحان، والبلاء يطلق على النعمة العظيمة، وعلى المحنة الشديدة، ليختبر الله العبد على النعمة بالشكر وعلى الشدة بالصبر، فإن حمل قوله :[وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم] على صنع فرعون كان من البلاء والمحنة، وإن حمل على الانجاء كان من النعمة. أهـ.
" ومن لطائف القشيري في هذه الآية "
من صبر في الله على بلاء أعداءه عوضه الله صحبة أولياءه، وأتاح له جميل عطائه، فهؤلاء بن وإسرائيل صبروا على مقاساة الضر من فرعون وقومه فجعل منهم أنبياءهم، وجعلهم ملوكاً، وآتاهم ما لم يؤت أحداً من العالمين.
(٢) - تفسير السعدي صـ٤٥
(٣) - تفسير أبي السعود حـ١ صـ١٠٠ بتصرف يسير
(٤) - هذا الكلام يحتاج إلى نقل صحيح
(٥) - تفسير الخازن حـ١ صـ٤٨