الجواب : سبب زيادة هذه اللفظة في سورة الأعراف أن أول القصة ها هنا مبني على التخصيص بلفظ [من] لأنه تعالى قال :[ومن أمة موسى قوم يهدون بالحق وبه يعدلون] (الأعراف : ١٥٩)، فذكر أن منهم من يفعل ذلك ثم عدد صنوف إنعامه عليهم وأوامره لهم، فلما انتهت القصة قال الله تعالى :[فبدل الذين ظلموا منهم] فذكر لفظة [منهم] في آخر القصة كما ذكرها في أول القصة ليكون آخر الكلام مطابقاً لأوله فيكون الظالمون من قوم موسى بإزاء الهادين منهم فهناك ذكر أمة عادلة، وها هنا ذكر أمة جائرة وكلتاهما من قوم موسى فهذا هو السبب في ذكر هذه الكلمة في سورة الأعراف، وأما في سورة البقرة فإنه لم يذكر في الآيات التي قبل قوله :[فبدل الذين ظلموا] تمييزاً وتخصيصاً حتى يلزم في آخر القصة ذكر ذلك التخصيص فظهر الفرق.
السؤال التاسع : لم قال في البقرة :[فأنزلنا على الذين ظلموا رجزاً] وقال في الأعراف :[فأرسلنا] ؟
الجواب : الإنزال يفيد حدوثه في أول الأمر والإرسال يفيد تسلطه عليهم واستئصاله لهم بالكلية، وذلك إنما يحدث بالآخرة.
السؤال العاشر : لم قال في البقرة :[بما كانوا يفسقون] وفي الأعراف :[بما كانوا يظلمون] ؟
والجواب : أنه تعالى لما بين في سورة البقرة كون ذلك الظلم فسقاً اكتفى بلفظ الظلم في سورة الأعراف لأجل ما تقدم من البيان في سورة البقرة والله أعلم(١). اهـ.
قوله تعالى :[وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر]
الأقوال في الحجر