قال في التسهيل(١) :"قال ابن عباس : نسختها "ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه" (آل عمران : ٨٥) وقيل معناها : أن هؤلاء الطوائف من آمن منهم إيماناً صحيحاً، فله أجره، فيكون في حق المؤمنين الثبات إلى الموت، وفي حق غيرهم الدخول في الإسلام، فلا نسخ، وقيل : إنها فيمن كان قبل بعث النبي – ﷺ – فلا نسخ. اهـ
قال في الفتوحات الإلهية(٢) :
[الصابئين] جمع صابئ – قيل إنهم من اليهود، وقيل إنهم من النصارى، ولكنهم عبدوا الملائكة، وقيل عبدوا الكواكب(٣).
سؤال : قال في أول الآية :[إن الذين آمنوا] وقال في آخرها :[من آمن] فما وجه التعميم تم التخصيص.
ومحصل الجواب : أنه أراد : إن الذين آمنوا على التحقيق في زمن الفترة مثل قس بن ساعدة، وورقة بن نوفل، وبحيرا الراهب، وأبي ذر الغفاري، وسلمان الفارسي، فمنهم من أدرك النبي – ﷺ – وتابعه، ومنهم من لم يدركه، كأنه قال : إن الذين آمنوا قبل بعثة محمد والذين كانوا على الدين الباطل المبدل من اليهود والنصارى والصابئين من آمن منهم بالله واليوم الآخر وبمحمد فلهم أجرهم. الخ(٤).. اهـ.
(٢) - الفتوحات الإلهية حـ١ صـ ٩٧ – ٩٨ بتصرف يسير.
(٣) - هذا القول الأخير أشهر الأقوال في المراد من الصابئين. والله أعلم.
(٤) - الفتوحات الإلهية حـ١ صـ٩٨، وتفسير الخازن حـ١ صـ٥٤ بتصرف يسير.