واختلفوا في البعض الذي ضرب به القتيل : فقيل : لسانها، وقيل فخذها اليمنى وقيل ذنبها، وقيل : العظم الذي يلي الغضروف، وهو أصل الآذان، وقيل : البضعة بين الكتفين – ولا شك أن القرآن لا يدل عليه فإن ورد خبر صحيح قبل، وإلا وجب السكوت عنه(١).
[ كذلك يحي الله الموتى ويريكم آياته لعلكم تعقلون ]
سؤال :(٢) لقائل أن يقول : إن ذلك كان آية واحدة، فلم سميت بالآيات ؟
الجواب : أنها تدل على وجود الصانع القادر على كل المقدور، العالم بكل المعلومات، المختار في الإيجاد والإبداع، وعلى صدق موسى – عليه السلام- وعلى براءة ساحة من لم يكن قاتلاً، وعلى تعيين تلك التهمة على من باشر ذلك القتل، فهي وإن كانت آية واحدة، إلا أنها لما دلت على هذه المدلولات الكثيرة لا جرم جرت مجرى الآيات الكثيرة(٣). أهـ.
(٢) - التفسير الكبير حـ٣ صـ٥٥٤.
(٣) - وما المانع أن يكون المعنى والله أعلم ويريكم آياته مثل ما أراكم هذه الآية، وهي آية واحدة من آيات الله التي لا حصر لها والله أعلم.