وقال صاحب التحرير والتنوير [حـ١ ص ٣٦٩] ما نصه : ولأهل القصص هنا قصة خرافية من موضوعات اليهود في خرافاتهم الحديثة اعتاد بعض المفسرين ذكرها منهم ابن عطية والبيضاوي وأشار المحققون مثل البيضاوي والفخر وابن كثير والقرطبي وابن عرفة إلى كذبها وأنها من مرويات كعب الأحبار وقد وهم فيها بعض المتساهلين في الحديث فنسبوا روايتها عن النبي ﷺ أو عن بعض الصحابة بأسانيد واهية والعجب للإمام أحمد بن حنبل ـ رحمه الله تعالى ـ كيف أخرجها مسندة للنبي ﷺ ولعلها مدسوسة على الإمام أحمد أو أنه غره فيها ظاهر حال رواتها مع أن فيهم موسى بن جبير وهو متكلم فيه واعتذر عبد الحكيم بأن الرواية صحيحة إلا أن المروي راجع إلى أخبار اليهود فهو باطل في نفسه ورواته صادقون فيما رووا وهذا عذر قبيح لأن الرواية أسندت إلى النبي ﷺ قال ابن عرفة في تفسيره وقد كان الشيوخ يخطئون ابن عطية في هذا الموضع لأجل ذكره القصة ونقل بعضهم عن القرافي أن مالكا رحمه الله أنكر ذلك في حق هاروت وماروت. انتهى كلامه.
سؤال : ما الموقف من هذه الروايات التي حكم على بعض أسانيدها بالصحة ؟
أجاب عن مضمون هذا السؤال الدكتور أبو شهبه - رحمه الله - بقوله :


الصفحة التالية
Icon