وقال السمرقندي (١) : فمن قرأ "ننسأها" أي نؤخرها، ومنها النسيئة في البيع وهو التأخير، ومن قرأ "ننسها" أي نتركها مثل قوله تعالى " نسوا الله فنسيهم" [التوبة : ٦٧] أي تركهم في النار. أ هـ.
وقال السمعاني (٢) : وقرأ أبو عمر ووابن كثير " أو ننسأها " على الفتح والهمز، وحكى أبو عبيد القاسم بن سلام عن أبي نعيم القاريء أنه قال : رأيت رسول الله - ﷺ - في المنام، فقرأت عليه بحرف أبي عمرو، فغير عليّ شيئين فقوله " وأرنا " فقال : قل : أرنا "بكسر الراء"، قال أبو عبيد : وأحسبه قال : الحرف الثاني : قوله " أو ننسأها : فقال : قل :"أ وننسها " (٣)
" كلام نفيس في هذا الموضع "
قال صاحب الميزان ما نصه :

(١) بحر العلوم حـ١ ص١٠٨
(٢) تفسير السمعاني حـ١ ص١٢٣
(٣) يسكن أبو عمرو : الراء في كلمة [أرنا] ويقرأ [ننسها] بفتح النون والسين مع الهمز [نَنْسَأْها] ولا يمكن القبول بما ذكر ونسبته إلى رسول الله - ﷺ -، ومن المعلوم أن الرؤيا لا يثبت بها حكم شرعي، وأيضاً فقراءة أبي عمر وقراءة متواترة فكيف يحكم عليها الرسول - ﷺ - بالخطأ، هذا ما يجعلنا نجزم بوضع هذه الحكاية لتعارضها مع المتواتر والمتفق عليه.


الصفحة التالية
Icon