قال الفخر (١) :" بل له ما في السماوات والأرض " أي له كل ما سواه على سبيل الملك والخلق والإيجاد. أ هـ.
وقال ابن عطية (٢) : وإنما خص السماوات والأرض بالذكر، لأنهما أعظم ما نرى من مخلوقاته جل وعلا. أ هـ.
وقال أبو السعود (٣) :" بل له ما في السماوات والأرض " وإنما جيء [بما] المختصة بغير أولي العلم، تحقيراً لشأنهم، وإيذاناً بكمال بعدهم عما نسبوا إلى بعض منهم. أ هـ.
وقال الآلوسي (٤) : وقيل أتى بـ [ما] في الأول، لأنه إشارة إلى مقام الألوهية، والعقلاء فيه بمنزلة الجمادات، وبجمع العقلاء في الثاني، لأنه إشارة إلى مقام العبودية، والجمادات فيه بمنزلة العقلاء. أ هـ.
وقال القشيري (٥) : في قوله تعالى " بل له ما في السماوات والأرض كل له قانتون " أي : ليس في الكون شيء من الآثار المفتقرة أو الأعيان المستقلة إلا وتنادي عليه آثار الخلقة، وتفصح منه شواهد الفطرة، وكل صامت منها ناطق، وعلى وحدانيته – سبحانه – دليل وشاهد. أ هـ
قوله تعالى " كل له قانتون "
قال ابن الجوزي (٦) : وللمفسرين في المراد بالقنوت ها هنا ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه الطاعة، والثاني : أنه الإقرار بالعبادة، والثالث : القيام. أ هـ
وقال السعدي (٧) : في قوله تعالى " كل له قانتون "
القنوت نوعان : قنوت عام وهو قنوت الخلق كلهم تحت تدبير الخالق، وخاص وهو قنوت العبادة، فالنوع الأول كما في هذه الآية، والنوع الثاني، كما في قوله تعالى " وقوموا لله قانتين " [البقرة : ٢٣٨] أ هـ
(( كل له قانتون ))
[ سؤال] فإن قيل : كيف عم هذا القول وكثير من الخلق ليس له بمطيع ؟
[ فعنه ثلاثة أجوبة ]
(٢) المحرر الوجيز حـ١ ص٢٠١
(٣) تفسير أبي السعود حـ١ ص١٥١
(٤) روح المعاني حـ١ ص٣٦٧
(٥) لطائف الإشارات حـ١ ص١١٧
(٦) زاد المسير حـ١ ص١٣٥ باختصار يسير
(٧) تفسير السعدي ص٥٧