(الأول) قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى عن هشام، حدثنا قتادة عن الحسن عن عمران بن حصين أن رسول الله ( قال وهو في بعض أسفاره، وقد تفاوت بين أصحابه السير رفع بهاتين الاَيتين صوته. ﴿ياأيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم، يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد﴾ فلما سمع أصحابه بذلك حثوا المطي، وعرفوا أن عنده قول يقوله، فلما دنوا حوله قال: "أتدرون أي يوم ذاك، ذاك يوم ينادى آدم عليه السلام فيناديه ربه عز وجل، فيقول: يا آدم ابعث بعثك إلى النار، فيقول: يا رب وما بعث النار ؟ فيقول من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون في النار وواحد في الجنة" قال: فأبلس أصحابه حتى ما أوضحوا بضاحكة، فلما رأى ذلك قال: "أبشروا واعملوا، فو الذي نفس محمد بيده إنكم لمع خليقتين ما كانتا مع شيء قط إلا كثرتاه يأجوج ومأجوج، ومن هلك من بني آدم وبني إبليس" قال: فسري عنهم، ثم قال: "اعملوا وأبشروا، فوالذي نفس محمد بيده ما أنتم في الناس إلا كالشامة في جنب البعير أو الرقمة في ذراع الدابة" وهكذا رواه الترمذي والنسائي في كتاب التفسير من سننيهما عن محمد بن بشار عن يحيى وهو القطان، عن هشام وهو الدستوائي عن قتادة به بنحوه، وقال الترمذي: حسن صحيح.