يقول تعالى ذاماً لمن كذب بالبعث وأنكر قدرة الله على إحياء الموتى، معرضاً عما أنزل الله على أنبيائه متبعاً في قوله وإنكاره وكفره كل شيطان مريد من الإنس والجن، وهذا حال أهل البدع والضلال المعرضين عن الحق المتبعين للباطل يتركون ما أنزله الله على رسوله من الحق المبين، ويتبعون أقوال رؤوس الضلالة الدعاة إلى البدع بالأهواء والاَراء، ولهذا قال في شأنهم وأشباههم ﴿ومن الناس من يجادل في الله بغير علم﴾ أي علم صحيح ﴿ويتبع كل شيطان مريد، كتب عليه﴾ قال مجاهد: يعني الشيطان، يعني كتب عليه كتابة قدرية ﴿أنه من تولاه﴾ أي اتبعه وقلده ﴿فأنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير﴾ أي يضله في الدنيا، ويقوده في الاَخرة إلى عذاب السعير، وهو الحار المؤلم المقلق المزعج، وقد قال السدي عن أبي مالك: نزلت هذه الاَية في النضر بن الحارث، وكذلك قال ابن جريج.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا عمرو بن مسلم البصري، حدثنا عمرو بن المحرم أبو قتادة، حدثنا العمر، حدثنا أبو كعب المكي قال: قال خبيث من خبثاء قريش أخبرنا عن ربكم من ذهب هو، أو من فضة هو، أو من نحاس هو ؟ فقعقعت السماء قعقعة ـ والقعقعة في كلام العرب الرعد ـ فإذا قحف رأسه ساقط بين يديه. وقال ليث بن أبي سليم عن مجاهد: جاء يهودي فقال: يا محمد أخبرني عن ربك من أي شيء هو من در أم من ياقوت ؟ قال: فجاءت صاعقة فأخذته....
( وقال الإمام أبو عبد الله عبد الرحمن بن ناصر آل سعدي ( ١٣٧٦ هـ ) رحمه الله
" يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد "


الصفحة التالية
Icon