ودية الخطأ مخففة من ثلاثة أوجه : كونها مخمسة، وكونها على العاقلة، وكونها مؤجلة في ثلاث سنين.
الحكم الرابع: دية الذمي:
اختلف العلماء من هذا الباب في تفصيل دية الذمي على أقوال:
القول الأول: هي على النصف من دية المسلم ودية المجوسي ثمانمائة درهم ودية نسائهم على النصف من ذلك، وهو قول مالك وأحمد٤٩٦.
ودليله ما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : أن النبي ﷺ جعل دية اليهودي والنصراني على النصف من دية المسلم٤٩٧.
القول الثاني: مثل دية المسلم، وهو قول أبي حنيفة.
ودليله قوله تعالى :(فدية( وذلك يقتضي الدية كاملة كدية المسلم٤٩٨.
القول الثالث: دية اليهودي والنصراني ثلث دية المسلم ودية المجوسي ثلثا عشر دية المسلم، وهو قول الشافعي وروي هذا القول عن عمر وعثمان
وحجته أن ذلك أقل ما في قيل في ذلك والذمة برئة إلا بيقين أو حجة٤٩٩.
الحكم الخامس: عموم المجني عليهم:
علق الله سبحانه هذه الأحكام بقتل المؤمن وأطلقه فوقع على الذكر والأنثى والصغير والكبير والحر والعبد والحكم كذلك بإجماع المسلمين إلا في العبد، فقالت طائفة من الكوفيين تجب فيه الدية لظاهر الآية، ولا تبلغ دية الحر، وقال الشافعي ومالك: تجب فيه القيمة بالغة ما بلغت قياسا على سائر الأموال، وقال أبو حنيفة: تجب في القيمة ولا يزاد بها على دية الحر.
الحكم السادس: المؤمن الذي أهله كفار:
هذه مسألة المؤمن الذي يقتله المسلمون في بلاد الكفار الذين كان منهم ثم أسلم ولم يهاجر وهم يظنون أنه لم يسلم وأنه باق على دين قومه فهل فيه دية مع الكفارة:
القول الأول: تجب الدية دون الكفارة، وهو قول أبي حنيفة والحنابلة.
وحجتهم قول الله تعالى :(فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة( ولم يذكر دية وتركه ذكرها في القسم مع ذكرها في الذي قبله وبعده ظاهر في أنها غير واجبة.


الصفحة التالية
Icon