القول الثاني: تجب الدية والكفارة وهو قول مالك و الشافعي، وهي عند الشافعي لبيت المال.
وحجتهم :
١- عموم قول الله تعالى :(ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله(.
٢- قال عليه السلام :[ ألا أن في قتيل خطأ العمد قتيل السوط والعصا مائة من الإبل ].
٣- أنه قتل مسلما خطأ فوجبت ديته كما لو كان في دار الإسلام
واختلفوا في وجه سقوط الدية على قولين:
١- أن أولياء القتيل كفار لا حق لهم في الدية.
٢- أن هذا الذي آمن ولم يهاجر حرمته قليلة لقول الله تعالى: (والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء(
الحكم السابع : قتل المعاهد خطأ:
قوله تعالى :(وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق( هذا في الذمي والمعاهد يقتل خطأ فتجب الدية والكفارة قاله ابن عباس و الشعبي و النخعي و الشافعي واختاره الطبري قال :"إلا أن الله سبحانه وتعالى أبهمه ولم يقل: وهو مؤمن كما قال في القتيل من المؤمنين ومن أهل الحرب، وإطلاقه ما قيد قبل يدل على أنه خلافه"٥٠٠.
القتل العمد
(وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً﴿٩٣﴾(
بيان الأحكام:
الحكم الأول: ماهو القتل العمد:
اختلف العلماء في معنى العمد على أقوال:
القول الأول: هو القتل بحديدة كالسيف والخنجر وسنان الرمح ونحو ذلك من المحدد أو بما يعلم أن فيه الموت من ثقال الحجارة ونحوها، وهو قول النخعي.
القول الثاني: ما تعمد ضربه بسلاح أو ما أجري مجرى السلاح كالمحدد من الخشب وليطة القصب والمروة المحددة والنار، وبه قال أبو حنيفة.
القول الثالث: إنه كل قتل من قاتل قاصد للفعل بحديدة أو بحجر أو بعصى أو بغير ذلك، وقيده بعض أهل العلم بأن يكون بما يقتل مثله في العادة، وهذا مذهب الجمهور.
الترجيح:


الصفحة التالية
Icon