(حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ﴿٢٣٨﴾ فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً فَإِذَا أَمِنتُمْ فَاذْكُرُواْ اللّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ﴿٢٣٩﴾(.
هذا خطاب لجمع الأمة والآية أمر بالمحافظة على إقامة الصلوات في أوقاتها بجميع شروطها والمحافظة هي المداومة على الشيء والمواظبة عليه.
واختلف العلماء في تعيين الصلاة الوسطى على عدة أقوال الصحيح منها أنها صلاة العصر لما صح في مسلم عن علي قال: قال رسول الله (يوم الأحزاب شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا ثم صلاها بين العشاءين بين المغرب والعشاء١٨٨.
بيان الأحكام:
دل قوله تعالى: (فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً) على جواز الصلاة حال القتال راجلا أو راكبا زلا تبطل بالقتال، ويسقط استقبال القبلة وهذا مذهب الجمهور.
وذهب أبو حنيفة إلى أن الصلاة تبطل بالقتال، وما قاله الجمهور هو الراجح للآية، ولما صح في مسلم عن ابن عمر: " فإن كان خوف هو أشد من ذلك صلوا رجالا وقياما على أقدامهم أو ركبانا مستقبلي القبلة أو غير مستقبليها".
متعة المطلقات
(وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ﴿٢٤١﴾(
اختلف العلماء الموجبون للمتعة لأي المطلقات تجب المتعة على ثلاثة أقوال:
القول الأول: واجبة لكل مطلقة وهو قول الشافعي.
واحتج بما يلي:
١- عموم تعالى :(وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين(.
٢- قوله تعالى لنبيه عليه السلام :﴿ قل لأزواجك ﴾ - إلى قوله - ﴿ فتعالين أمتعكن وأسرحكن ﴾
القول الثاني: تجب لكل مطلقة إلا المطلقة التي فرض لها صداقا ولم يمسها فإنه يجب لها نصف ما فرض روي عن ابن عمر والقاسم ابن محمد وشريح


الصفحة التالية
Icon