وَحُدِّثْتُ عَنِ الْمِنْجَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ [البقرة: ٤٠] يَقُولُ: أَوْفُوا بِمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ مِنْ طَاعَتِي وَنَهَيْتُكُمْ عَنْهُ مِنْ مَعْصِيَتِي فِي النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي غَيْرِهِ ﴿أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ [البقرة: ٤٠] يَقُولُ: أَرْضَ عَنْكُمْ وَأُدْخِلْكُمُ الْجَنَّةَ "
وَحَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: " فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ [البقرة: ٤٠] قَالَ: أَوْفُوا بِأَمْرِي، أُوفِ بِالَّذِي وَعَدْتُكُمْ، وَقَرَأَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ﴾ [التوبة: ١١١] حَتَّى بَلَغَ: ﴿وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ١١١] قَالَ: هَذَا عَهْدُهُ إِلَيْكُمُ الَّذِي عَهِدَهُ لَهُمْ "
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾ [البقرة: ٤٠] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَتَأْوِيلُ قَوْلِهِ: ﴿وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾ [البقرة: ٤٠] وَإِيَّايَ فَاخْشَوْا، وَاتَّقُوا أَيُّهَا الْمُضَيِّعُونَ عَهْدِي مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَالْمُكَذِّبُونَ رَسُولِي الَّذِي أَخَذْتُ مِيثَاقَكُمْ فِيمَا أَنْزَلْتُ مِنَ الْكُتُبِ عَلَى أَنْبِيَائِي أَنْ تُؤْمِنُوا بِهِ وَتَتَّبِعُوهُ، أَنْ أُحِلَّ بِكُمْ مِنْ عُقُوبَتِي، إِنْ لَمْ تُنِيبُوا وَتَتُوبُوا إِلَيَّ بِاتِّبَاعِهِ وَالْإِقْرَارِ بِمَا أَنْزَلْتُ إِلَيْهِ مَا أَحْلَلْتُ بِمَنْ خَالَفَ أَمْرِي وَكَذَّبَ رُسُلِي مِنْ أَسْلَافِكُمْ
كَمَا حَدَّثَنِي بِهِ، مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ، مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾ [البقرة: ٤٠] أَنْ أُنْزِلَ بِكُمْ مَا أَنْزَلْتُ بِمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنْ آبَائِكُمْ مِنَ -[٥٩٩]- النِّقْمَاتِ الَّتِي قَدْ عَرَفْتُمْ مِنَ الْمَسْخِ وَغَيْرِهِ "