الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ [البقرة: ٥٠] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: إِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ: وَكَيْفَ غَرَّقَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ آلَ فِرْعَوْنَ، وَنَجَّى بَنِي إِسْرَائِيلَ؟
قِيلَ لَهُ كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، قَالَ: " لَقَدْ ذُكِرَ لِي أَنَّهُ خَرَجَ فِرْعَوْنُ فِي طَلَبِ مُوسَى عَلَى سَبْعِينَ أَلْفًا مِنْ دُهْمِ الْخَيْلِ سِوَى مَا فِي جُنْدِهِ مِنْ شُهْبِ الْخَيْلِ؛ وَخَرَجَ مُوسَى، حَتَّى إِذَا قَابَلَهُ الْبَحْرُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَنْهُ مُنْصَرَفٌ، طَلَعَ فِرْعَوْنُ فِي جُنْدِهِ مِنْ خَلْفِهِمْ ﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ قَالَ﴾ [الشعراء: ٦٢] مُوسَى: ﴿كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينَ﴾ [الشعراء: ٦٢] أَيْ -[٦٥٦]- لِلنَّجَاةِ، وَقَدْ وَعَدَنِي ذَلِكَ وَلَا خُلْفَ لِوَعْدِهِ "


الصفحة التالية
Icon