وَكَمَا حَدَّثَنَا بِهِ الْقَاسِمُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " ﴿حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً﴾ [البقرة: ٥٥] قَالَ: عَلَانِيَةً "
وَحُدِّثْتُ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ: " ﴿حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً﴾ [البقرة: ٥٥] يَقُولُ: عِيَانًا "
وَحَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: " ﴿حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً﴾ [البقرة: ٥٥] حَتَّى يَطْلُعَ إِلَيْنَا "
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: " ﴿حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً﴾ [البقرة: ٥٥] أَيْ عِيَانًا " -[٦٨٩]- فَذَكَّرَهُمْ بِذَلِكَ جَلَّ ذِكْرُهُ اخْتِلَافَ آبَائِهِمْ وَسُوءَ اسْتِقَامَةِ أَسْلَافِهِمْ لِأَنْبِيَائِهِمْ، مَعَ كَثْرَةِ مُعَايَنَتِهِمْ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ وَعِبَرِهِ مَا تُثْلَجْ بِأَقَلِّهَا الصُّدُورُ، وَتَطْمَئِنُّ بِالتَّصْدِيقِ مَعَهَا النُّفُوسُ؛ وَذَلِكَ مَعَ تَتَابُعِ الْحُجَجِ عَلَيْهِمْ، وَسُبُوغِ النِّعَمِ مِنَ اللَّهِ لَدَيْهِمْ. وَهُمْ مَعَ ذَلِكَ مَرَّةً يَسْأَلُونَ نَبِيَّهُمْ أَنْ يَجْعَلَ لَهُمْ إِلَهًا غَيْرَ اللَّهِ وَمَرَّةً يَعْبُدُونَ الْعِجْلَ مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَمَرَّةً يَقُولُونَ لَا نُصَدِّقُكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً، وَأُخْرَى يَقُولُونَ لَهُ إِذَا دُعُوا إِلَى الْقِتَالِ: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ [المائدة: ٢٤] وَمَرَّةً يُقَالُ لَهُمْ: ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ﴾ [الأعراف: ١٦١] فَيَقُولُونَ: حِنْطَةٌ فِي شَعِيرَةٍ، وَيَدْخُلُونَ الْبَابَ مِنْ قِبَلِ أَسْتَاهِهِمْ، مَعَ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَفْعَالِهِمُ الَّتِي آذَوْا بِهَا نَبِيَّهُمْ عَلَيْهِ السَّلَامُ الَّتِي يَكْثُرُ إِحْصَاؤُهَا. فَأَعْلَمَ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى ذِكْرُهُ الَّذِينَ خَاطَبَهُمْ بِهَذِهِ الْآيَاتِ مِنْ يَهُودِ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ كَانُوا بَيْنَ ظَهْرَانَيْ مُهَاجَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ لَنْ يَعْدُوا أَنْ يَكُونُوا فِي تَكْذِيبِهِمْ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَجُحُودِهِمْ نُبُوَّتَهُ، وَتَرْكِهِمُ الْإِقْرَارَ بِهِ وَبِمَا جَاءَ بِهِ مَعَ عِلْمِهِمْ بِهِ وَمَعْرِفَتِهِمْ بِحَقِيقَةِ أَمْرِهِ كَأَسْلَافِهِمْ وَآبَائِهِمْ الَّذِينَ فَصَّلَ عَلَيْهِمْ قَصَصَهُمْ فِي ارْتِدَادِهِمْ عَنْ دِينِهِمْ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى، وَتَوَثُّبِهِمْ عَلَى نَبِيِّهِمْ مُوسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ تَارَةً بَعْدَ أُخْرَى، مَعَ عَظِيمِ بَلَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ عِنْدَهُمْ وَسُبُوغِ آلَائِهِ عَلَيْهِمْ