وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ: ﴿مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ﴾ [البقرة: ٥٦] مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ بِالصَّاعِقَةِ الَّتِي أَهْلَكَتْكُمْ
وَقَوْلُهُ: ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة: ٥٢] يَقُولُ: فَعَلْنَا بِكُمْ ذَلِكَ لِتَشْكُرُونِي عَلَى مَا أَوْلَيْتُكُمْ مِنْ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ بِإِحْيَائِي إِيَّاكُمُ اسْتِبْقَاءً مِنِّي لَكُمْ لِتُرَاجِعُوا التَّوْبَةَ مِنْ عَظِيمِ ذَنْبِكُمْ بَعْدَ إِحْلَالِي الْعُقُوبَةَ بِكُمْ بِالصَّاعِقَةِ الَّتِي أَحْلَلْتُهَا بِكُمْ، فَأَمَاتَتْكُمْ بِعَظِيمِ خَطَئِكُمْ الَّذِي كَانَ مِنْكُمْ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ. وَهَذَا الْقَوْلُ عَلَى تَأْوِيلِ مَنْ تَأَوَّلَ قَوْلَهُ قَوْلَ ﴿ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ﴾ [البقرة: ٥٦] ثُمَّ أَحْيَيْنَاكُمْ
: وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى قَوْلِهِ: " ﴿ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ﴾ [البقرة: ٥٦] أَيْ بَعَثْنَاكُمْ أَنْبِيَاءَ " حَدَّثَنِي بِذَلِكَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، -[٦٩٣]- عَنِ السُّدِّيِّ