حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، وَابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَا: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ [الأنعام: ١٥٨] قَالَ: " يُصْبِحُونَ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ مِنْ هُنَا مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ كَالْبَعِيرَيْنِ الْقَرِينَيْنِ. زَادَ ابْنُ حُمَيْدٍ فِي حَدِيثِهِ: فَذَلِكَ حِينَ ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ [الأنعام: ١٥٨]، وَقَالَ: كَالْبَعِيرَيْنِ الْمُقْتَرِنَيْنِ
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَوْلُهُ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ [الأنعام: ١٥٨] «تَقْبِضُ الْأَنْفُسَ بِالْمَوْتِ»، ﴿أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ﴾ [الأنعام: ١٥٨] «يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، ﴿أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ [الأنعام: ١٥٨]
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ [الأنعام: ١٥٨] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ مَنْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ مُشْرِكًا بِاللَّهِ أَنْ يُؤْمِنَ بَعْدَ مَجِيءِ تِلْكَ الْآيَةِ. وَقِيلَ: إِنَّ تِلْكَ الْآيَةَ الَّتِي أَخْبَرَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّ الْكَافِرَ لَا يَنْفَعُهُ إِيمَانُهُ عِنْدَ مَجِيئِهَا: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا. -[١٤]- ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ، وَمَا ذُكِرَ فِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ


الصفحة التالية
Icon