فَيُصْلِحُ الْيَوْمَ وَيُفْسِدُهْ غَدَا
وَقَدْ يَفْعَلُونَ مِثْلَ هَذَا بِهَاءِ التَّأْنِيثِ فَيَقُولُونَ: هَذِهِ طَلْحَةْ قَدْ أَقْبَلَتْ، كَمَا قَالَ الرَّاجِزُ:
[البحر الرجز]

لَمَّا رَأَىْ أَنْ لَا دَعَهْ وَلَا شِبَعْ مَالَ إِلَى أَرْطَاةِ حِقْفٍ فَاضْطَجَعَ
وَقَرَأَهُ بَعْضُ الْبَصْرِيِّينَ: (أَرْجِئْهُ) بِالْهَمْزِ وَضَمِّ الْهَاءِ، عَلَى لُغَةِ مَنْ ذَكَرْتُ مِنْ قَيْسٍ. وَأَوْلَى الْقِرَاءَاتِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَشْهَرُهَا وَأَفْصَحُهَا فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، وَذَلِكَ تَرْكُ الْهَمْزِ وَجَرِّ الْهَاءِ، وَإِنْ كَانَتِ الْأُخْرَى جَائِزَةً، غَيْرَ أَنَّ الَّذِيَ اخْتَرْنَا أَفْصَحُ اللُّغَاتِ وَأَكْثَرُهَا عَلَى أَلْسُنِ فُصَحَاءِ الْعَرَبِ. وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: ﴿أَرْجِهْ﴾ [الأعراف: ١١١] فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ: أَخِّرْهُ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: " ﴿أَرْجِهْ وَأَخَاهُ﴾ [الأعراف: ١١١] قَالَ: أَخِّرْهُ " وَقَالَ آخَرُونَ. مَعْنَاهُ احْبِسْهُ


الصفحة التالية
Icon