حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: " ﴿وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ﴾ [الأعراف: ١٧١] أَيْ: بِجَدٍّ. ﴿وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [الأعراف: ١٧١] جَبَلٌ نَزَعَهُ اللَّهُ مِنْ أَصْلِهِ ثُمَّ جَعَلَهُ فَوْقَ رُءُوسِهِمْ، فَقَالَ: لَتَأْخُذُنَّ أَمْرِي، أَوْ لَأَرْمِيَنَّكُمْ بِهِ "
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ مُجَاهِدٌ: " ﴿وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ﴾ [الأعراف: ١٧١] قَالَ: كَمَا تُنْتَقُ الزَّبْدَةُ "
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: " كَانُوا أَبَوْا التَّوْرَاةَ أَنْ يَقْبَلُوهَا أَوْ يُؤْمِنُوا بِهَا. ﴿خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ﴾ [البقرة: ٦٣] قَالَ: يَقُولُ: لَتُؤْمِنُنَّ بِالتَّوْرَاةِ وَلَتَقْبَلُنَّهَا، أَوْ لَيَقَعَنَّ عَلَيْكُمْ "
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " هَذَا كِتَابُ اللَّهِ أَتَقْبَلُونَهُ بِمَا فِيهِ؟ فَإِنَّ فِيهِ بَيَانُ مَا أَحَلَّ لَكُمْ وَمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ وَمَا أَمَرَكُمْ وَمَا نَهَاكُمْ. قَالُوا: انْشُرْ عَلَيْنَا مَا فِيهَا، فَإِنْ كَانَتْ فَرَائِضُهَا يَسِيرَةً وَحُدُودُهَا خَفِيفَةً قَبِلْنَاهَا، قَالَ: اقْبَلُوهَا بِمَا فِيهَا، قَالُوا: لَا، حَتَّى نَعْلَمَ مَا فِيهَا كَيْفَ حُدُودُهَا وَفَرَائِضُهَا. فَرَاجَعُوا مُوسَى مِرَارًا، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى الْجَبَلِ، فَانْقَلَعَ فَارْتَفَعَ فِي السَّمَاءِ حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَ رُءُوسِهِمْ وَبَيْنَ السَّمَاءِ قَالَ لَهُمْ مُوسَى: أَلَا تَرَوْنَ مَا يَقُولُ