وَبَعْدُ: فَفِيمَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: ثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُبَيٍّ وَهُوَ يُصَلِّي، فَدَعَاهُ: أَيْ أُبَيُّ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ أُبَيٌّ، وَلَمْ يُجِبْهُ. ثُمَّ إِنَّ أُبَيًّا خَفَّفَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيْ: رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «وَعَلَيْكَ، مَا مَنَعَكَ إِذْ دَعَوْتُكَ أَنَّ تُجِيبَنِي؟» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتُ أُصَلِّي. قَالَ: " أَفَلَمْ تَجِدْ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٤] ؟ " قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا أَعُودُ
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُبَيٍّ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَصَرَخَ -[١٠٧]- بِهِ، فَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: " يَا أُبَيُّ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُجِيبَنِي إِذْ دَعَوْتُكَ، أَلَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٤] " قَالَ أُبَيُّ: لَا جَرَمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا تَدْعُونِي إِلَّا أَجَبْتُ، وَإِنْ كُنْتُ أُصَلِّي مَا يُبَيِّنُ عِنْ أَنَّ الْمَعنيَّ بِالْآيَةِ هُمُ الَّذِينَ يَدْعُوهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَا فِيهِ حَيَاتُهُمْ بِإِجَابَتِهِمْ إِلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ؛ لِأَنَّ أُبَيًّا لَا شَكَّ أَنَّهُ كَانَ مُسْلِمًا فِي الْوَقْتِ الَّذِي قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا ذَكَرْنَا فِي هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ