الَّذِينَ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ. ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: ٩١] يَقُولُ: إِنْ كُنْتُمْ مُقِرِّينَ أَنَّ خَشْيَةَ اللَّهِ لَكُمْ أَوْلَى مِنْ خَشْيَةِ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ. وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: " ﴿أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ﴾ [التوبة: ١٣] مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ ﴿وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ﴾ [التوبة: ١٣] يَقُولُ: هَمُّوا بِإِخْرَاجِهِ فَأَخْرَجُوهُ. ﴿وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ بِالْقِتَالِ "
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " ﴿وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ قَالَ: قِتَالُ قُرَيْشٍ حُلَفَاءَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ". حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، بِنَحْوِهِ. حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: " أَمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ بِجِهَادِ أَهْلِ الشِّرْكِ مِمَّنْ نَقَضَ مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ -[٣٦٩]- الْعَامِّ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ الَّتِي ضَرَبَ لَهُمْ أَجَلًا، إِلَّا أَنْ يَعُودُوا فِيهَا عَلَى دِينِهِمْ فَيُقْبِلَ بَعْدُ. ثُمَّ قَالَ: ﴿أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ﴾ [التوبة: ١٣] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [التوبة: ١٦] "