وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ﴾ [التوبة: ٦٤] فَإِنَّهُ يَعْنِي: إِنَّ اللَّهَ مُظْهِرٌ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الْمُنَافِقُونَ مَا كُنْتُمْ تَحْذَرُونَ أَنْ تُظْهِرُوهُ، فَأَظْهَرَ اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَفَضَحَهُمْ، فَكَانَتْ هَذِهِ السُّورَةُ تُدْعَى الْفَاضِحَةَ
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «كَانَتْ تُسَمَّى هَذِهِ السُّورَةُ الْفَاضِحَةَ فَاضِحَةَ الْمُنَافِقِينَ»
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾ يَقُولُ تَعَالَى جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَلَئِنْ سَأَلْتَ يَا مُحَمَّدُ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ عَمَّا قَالُوا مِنَ الْبَاطِلِ وَالْكَذِبِ، لَيَقُولُنَّ لَكَ: إِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ لَعِبًا، وَكُنَّا نَخُوضُ فِي حَدِيثِ لَعِبًا وَهُزُوًا. يَقُولُ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِ كِتَابِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ. وَكَانَ ابْنُ إِسْحَاقَ يَقُولُ: الَّذِي قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ
كَمَا: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: «كَانَ الَّذِي قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ فِيمَا بَلَغَنِي وَدِيعَةُ بْنُ ثَابِتٍ، أَخُو بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ»


الصفحة التالية
Icon