وَعَلَيْهِمَا مَسْرُودَتَانِ قَضَاهُمَا دَاوُدُ أَوْ صَنَعُ السَّوَابِغِ تُبَّعُ
﴿فَنَذَرُ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا﴾ [يونس: ١١] يَقُولُ: فَنَدَعُ الَّذِينَ لَا يَخَافُونَ عِقَابَنَا وَلَا يُوقِنُونَ بِالْبَعْثِ وَلَا بِالنِّشُورِ، ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ﴾ [البقرة: ١٥] يَقُولُ: فِي تَمَرُّدِهِمْ وَعُتُوِّهِمْ، ﴿يَعْمَهُونَ﴾ [البقرة: ١٥] يَعْنِي يَتَرَدَّدُونَ وَإِنَّمَا أَخْبَرَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَنْ هَؤُلَاءِ الْكَفَرَةِ بِالْبَعْثِ بِمَا أَخْبَرَ بِهِ عَنْهُمْ مِنْ طُغْيَانِهِمْ وَتَرَدُّدِهِمْ فِيهِ عِنْدَ تَعْجِيلِهِ إِجَابَةَ دُعَائِهِمْ فِي الشَّرِّ لَوِ اسْتَجَابَ لَهُمْ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ يَدْعُوهُمْ إِلَى التَّقَرُّبِ إِلَى الْوَثَنِ الَّذِي يُشْرِكُ بِهِ أَحَدُهُمْ، أَوْ يُضِيفُ ذَلِكَ إِلَى أَنَّهُ مِنْ فَعَلِهِ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثَنَا عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ﴾ [يونس: ١١] قَالَ: قَوْلُ الْإِنْسَانِ إِذَا غَضِبَ لِوَلَدِهِ وَمَالِهِ: لَا بَارَكَ اللَّهُ فِيهِ وَلَعَنَهُ "
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، " ﴿وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ﴾ [يونس: ١١] قَالَ: قَوْلُ -[١٣١]- الْإِنْسَانِ لِوَلَدِهِ وَمَالِهِ إِذَا غَضِبَ عَلَيْهِ: اللَّهُمَّ لَا تُبَارِكْ فِيهِ وَالْعَنْهُ فَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ الِاسْتِجَابَةَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ كَمَا يُسْتَجَابُ فِي الْخَيْرِ لَأَهْلَكَهُمْ "


الصفحة التالية
Icon