حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [يونس: ٢٢] هَيَا شَرَا هَيَا، تَفْسِيرُهُ: يَا حَيُّ يَا قَوْمُ "
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ﴾ [يونس: ٢١]. إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، قَالَ: هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ مَا يَدْعُونَ، فَإِذَا كَانَ الضُّرُّ لَمْ يَدْعُو إِلَّا اللَّهَ، فَإِذَا نَجَّاهُمْ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ الشِّدَّةِ الَّتِي نَحْنُ فِيهَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ لَكَ عَلَى نِعَمِكَ وَتَخْلِيصِكَ إِيَّانَا مِمَّا نَحْنُ فِيهِ بِإِخْلَاصِنَا الْعِبَادَةَ لَكَ وَإِفْرَادِ الطَّاعَةَ دُونَ الْآلِهَةِ وَالْأَنْدَادِ " وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ﴾ [يونس: ٢٢] فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ: " ﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ﴾ [يونس: ٢٢] " مِنَ السَّيْرِ بَالسِّينِ وَقَرَأَ ذَلِكَ أَبُو جَعْفَرٍ الْقَارِيُّ: «هُوَ الَّذِي يَنْشُرُكُمْ» مِنَ النَّشْرِ، وَذَلِكَ الْبَسْطُ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: نَشَرْتُ الثَّوْبَ، وَذَلِكَ بَسَطَهُ وَنَشَرَهُ مِنْ طَيِّهِ، فَوَجَّهَ أَبُو جَعْفَرٍ مَعْنَى ذَلِكَ إِلَى أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ عِبَادَهُ، فَيَبْسُطُهُمْ بَرًّا وَبَحْرًا، وَهُوَ قَرِيبُ الْمَعْنَى مِنَ التَّسْيِيرِ.