وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ. وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ﴾ [يونس: ٢٦] مَا
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورِ الطُّوسِيُّ، قَالَ: ثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى: " ﴿وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ﴾ [يونس: ٢٦] قَالَ بَعْضٌ: نَظَرُهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ " حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا الْحَجَّاجُ وَمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، بِنَحْوِهِ
حَدَّثَنَا قَالُ: ثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: " ﴿وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ﴾ [يونس: ٢٦] قَالَ: سَوَادُ الْوُجُوهِ "
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [يونس: ٢٧] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ فِي الدُّنْيَا، فَعَصُوا اللَّهَ فِيهَا، وَكَفَرُوا بِهِ وَبِرَسُولِهِ، جَزَاءُ سَيِّئَةٍ مِنْ عَمَلِهِ السَّيِّئِ الَّذِي عَمِلَهُ فِي الدُّنْيَا بِمِثْلِهَا مِنْ عِقَابِ اللَّهِ فِي الْآخِرَةِ. ﴿وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾ [يونس: ٢٧] يَقُولُ: -[١٦٧]- وَتَغْشَاهُمْ ذِلَّةٌ وَهَوَانٌ بِعِقَابِ اللَّهِ إِيَّاهُمْ. ﴿مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ﴾ [يونس: ٢٧] يَقُولُ: مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ مَانِعٍ يَمْنَعُهُمْ إِذَا عَاقَبَهُمْ يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ. ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ


الصفحة التالية
Icon