حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: " ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ [يونس: ٩٨] يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ هَذَا فِي الْأُمَمِ قَبْلَهُمْ لَمْ يَنْفَعْ قَرْيَةٌ كَفَرَتْ ثُمَّ آمَنَتْ حِينَ حَضَرَهَا الْعَذَابُ فَتُرِكَتْ، إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا فَقَدُوا نَبِيِّهِمْ وَظَنُّوا أَنَّ الْعَذَابَ قَدْ دَنَا مِنْهُمْ، قَذَفَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمُ التَّوْبَةَ وَلَبِسُوا الْمُسُوحَ وَأَلْهَوْا بَيْنَ كُلِّ بَهِيمَةٍ وَوَلَدِهَا، ثُم عَجُّوا إِلَى اللَّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً. فَلَمَّا عَرَفَ اللَّهُ الصِّدْقَ مِنْ قُلُوبِهِمْ، وَالتَّوْبَةَ، وَالنَّدَامَةَ عَلَى مَا مَضَى مِنْهُمْ، كَشَفَ اللَّهُ عَنْهُمُ الْعَذَابَ بَعْدَ أَنْ تَدَلَّى عَلَيْهِمْ. قَالَ: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ قَوْمَ يُونُسَ كَانُوا بِنِينَوَى أَرْضِ الْمَوْصِلِ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، " ﴿إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ﴾ [يونس: ٩٨] قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّهُمْ خَرَجُوا فَنَزَلُوا عَلَى تَلٍّ وَفَرَّقُوا بَيْنَ كُلِّ بَهِيمَةٍ وَوَلَدِهَا يَدْعُونَ اللَّهَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً حَتَّى تَابَ عَلَيْهِمْ "
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، -[٢٩٤]- عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: «غَشِيَ قَوْمَ يُونُسَ الْعَذَابُ كَمَا يَغْشَى الثَّوْبُ الْقَبْرَ»


الصفحة التالية
Icon