ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: " ﴿فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [يونس: ١٠٢] يَقُولُ: وَقَائِعَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ "
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ﴾ [يونس: ١٠٢] قَالَ: خَوَّفَهُمْ عَذَابَهُ، وَنِقْمَتَهُ وَعُقُوبَتَهُ، ثُمَّ أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ إِذَا وَقَعَ مِنْ ذَلِكَ أَمْرٌ أَنْجَى اللَّهُ رُسُلَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ، فَقَالَ اللَّهُ: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [يونس: ١٠٣] "
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [يونس: ١٠٣] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قَوْمِكَ انْتَظَرُوا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ الَّذِينَ هَلَكُوا بِعَذَابِ اللَّهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ إِذَا جَاءَ لَمْ يَهْلِكْ بِهِ سِوَاهُمْ، وَمَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ مِنْ تَكْذِيبِكَ، ثُمَّ نُنَجِّي هُنَالِكَ رَسُولَنَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ، وَاتَّبَعَهُ عَلَى دِينِهِ، كَمَا فَعَلْنَا قَبْلَ ذَلِكَ