قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَتَى عَلَى قَرْيَةِ ثَمُودَ قَالَ: «لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُعَذَّبِينَ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ أَنْ يُصِيبَكُمْ مَا أَصَابَهُمْ»
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَتَى عَلَى الْحَجَرِ، حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «أَمَا بَعْدُ، فَلَا تَسْأَلُوا رَسُولَكُمُ الْآيَاتِ، هَؤُلَاءِ قَوْمُ صَالِحٍ سَأَلُوا رَسُولَهُمُ الْآيَةَ، فَبَعَثَ اللَّهُ لَهُمُ النَّاقَةَ، فَكَانَتْ تَرِدُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ وَتَصْدُرُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ، فَتَشْرَبُ مَاءَهُمْ يَوْمَ ورُودِهَا»
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: " ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا مَرَّ بِوَادِي ثَمُودَ، وَهُوَ عَامِدٌ إِلَى تَبُوكَ قَالَ: فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُسْرِعُوا السَّيْرَ، وَأَنْ لَا يَنْزِلُوا بِهِ، وَلَا يَشْرَبُوا مِنْ مَائِهِ، وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ وَادٍ مَلْعُونٌ. قَالَ: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ الرَّجُلَ الْمُوسِرَ مِنْ قَوْمِ صَالِحٍ كَانَ يُعْطِي الْمُعْسِرَ مِنْهُمْ مَا يَتَكَفِّنُونَ بِهِ، وَكَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَلْحَدُ لِنَفْسِهِ، وَلِأَهْلِ بَيْتِهِ، لِمِيعَادِ نَبِيِّ اللَّهِ صَالِحٍ الَّذِي وَعَدَهُمْ وَحَدَّثَ مَنْ رَآهُمْ بِالطُّرُقِ وَالْأَفْنِيَةِ وَالْبُيُوتِ، فِيهِمْ شُبَّانُ وَشُيُوخٌ أَبْقَاهُمُ اللَّهُ عِبْرَةً وَآيَةً "
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْأَشْجَعِيُّ، مِنْ أَهْلِ حِمْصٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو الطُّفَيْلِ، قَالَ: لَمَّا غَزَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ تَبُوكَ، نَزَلَ الْحَجْرَ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا


الصفحة التالية
Icon