إِلَى الثَّبَاتِ عَلَى دِينِهِ وَإِبْصَارِ الْحَقِّ الَّذِي كَانَ قَدْ كَادَ يَلْتَبِسُ عَلَيْهِمْ ﴿إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ يَقُولُ: إِنَّ رَبَّكُمْ بِالَّذِينَ خَالَطَ قُلُوبُهُمْ ذَلِكَ لِمَا نَالَهُمْ فِي سَفَرِهِمْ مِنَ الشِّدَّةِ وَالْمَشَقَّةِ، ﴿رَءُوفٌ﴾ بِهِمْ، ﴿رَحِيمٌ﴾ [البقرة: ١٤٣] أَنْ يُهْلِكَهُمُ، فَيَنْزِعَ مِنْهُمُ الْإِيمَانَ بَعْدَ مَا قَدْ أَبْلَوْا فِي اللَّهِ مَا أَبْلَوْا مَعَ رَسُولِهِ وَصَبَرُوا عَلَيْهِ مِنَ الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ. ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٌ، قَالَ: ثَنَا عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، " ﴿فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ﴾ [التوبة: ١١٧] فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ: " ﴿فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ﴾ [التوبة: ١١٧] قَالَ: خَرَجُوا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ الرَّجُلَانِ وَالثَّلَاثَةُ عَلَى بَعِيرٍ، وَخَرَجُوا فِي حَرٍّ شَدِيدٍ، وَأَصَابَهُمْ يَوْمَئِذٍ عَطَشٌ شَدِيدٌ، فَجَعَلُوا يَنْحَرُونَ إِبِلَهُمْ فَيَعْصِرُونَ أَكْرَاشَهَا وَيَشْرَبُونَ مَاءَهَا، كَانَ ذَلِكَ عُسْرَةً مِنَ الْمَاءِ وَعُسْرَةً مِنَ الظَّهْرِ وَعُسْرَةً مِنَ النَّفَقَةِ "
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ -[٥١]- مُجَاهِدٍ، " ﴿سَاعَةِ الْعُسْرَةِ﴾ [التوبة: ١١٧] قَالَ: غَزْوَةُ تَبُوكَ، قَالَ: «الْعُسْرَةِ» : أَصَابَهُمْ جَهْدٌ شَدِيدٌ حَتَّى أَنَّ الرَّجُلَيْنِ لَيَشُقَّانِ التَّمْرَةَ بَيْنَهُمَا وَأَنَّهُمْ لَيَمُصُّونَ التَّمْرَةَ الْوَاحِدَةَ وَيَشْرَبُونَ عَلَيْهَا الْمَاءَ "


الصفحة التالية
Icon