حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: ثَنَا عَمْرٌو، قَالَ: ثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، " ﴿وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِِلَيْهِ﴾ [هود: ٧٨] قَالُوا: أَوَ لَمْ نَنْهَكَ أَنْ تُضَيِّفَ الْعَالَمِينَ، قَالَ: ﴿هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ [هود: ٧٨] إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ ﴿أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رُشَيْدٌ﴾ [هود: ٧٨] "
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثَنَا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: " لَمَّا جَاءَتِ الرُّسُلُ لُوطًا، أَقْبَلَ قَوْمُهُ إِلَيْهِمْ حِينَ أُخْبِرُوا بِهِمْ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ، فَيَزْعُمُونَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ امْرَأَةَ لُوطٍ هِيَ الَّتِي أَخْبَرَتْهُمْ بِمَكَانِهِمْ، وَقَالَتْ: إِنَّ عِنْدَ لُوطٍ لَضِيفَانًا مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ، وَلَا أَجْمَلَ قَطُّ مِنْهُمْ وَكَانُوا يَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ، فَاحِشَةً لَمْ يَسْبِقْهُمْ بِهَا أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ، فَلَمَّا جَاءُوهُ قَالُوا: ﴿أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [الحجر: ٧٠]، أَيْ: أَلَمْ نَقُلْ لَكَ: لَا يَقْرَبَنَّكَ أَحَدٌ، فَإِنَّا لَنْ نَجِدَ عِنْدَكَ أَحَدًا إِلَّا فَعَلْنَا بِهِ الْفَاحِشَةَ. ﴿قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ [هود: ٧٨] فَأَنَا أَفْدِي ضَيْفِي مِنْكُمْ بِهِنَّ. وَلَمْ يَدْعُهُمْ إِلَّا إِلَى الْحَلَالِ مِنَ النِّكَاحِ "