حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: " بَلَغَنَا فِي قَوْلِهِ: ﴿قَالُوا فَمَا جَزَاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كَاذِبِينَ﴾ [يوسف: ٧٤] أَخْبَرُوا يُوسُفَ بِمَا يُحْكَمُ فِي بِلَادِهِمْ أَنَّهُ مَنْ سَرَقَ أُخِذَ عَبْدًا، فَقَالُوا: ﴿جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ﴾ [يوسف: ٧٥] "
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا عَمْرٌو، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿قَالُوا فَمَا جَزَاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كَاذِبِينَ، قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ﴾ [يوسف: ٧٥] «تَأْخُذُونَهُ فَهُوَ لَكُمْ» وَمَعْنَى الْكَلَامِ: قَالُوا: ثَوَابُ السَّرَقِ الْمُوجُودِ فِي رَحْلِهِ، كَأَنَّهُ قِيلَ: ثَوَابُهُ اسْتِرْقَاقُ الْمَوْجُودِ فِي رَحْلِهِ، ثُمَّ حَذَفَ «اسْتِرْقَاقَ» إِذْ كَانَ مَعْرُوفًا مَعْنَاهُ، ثُمَّ ابْتُدِئَ الْكَلَامُ فَقِيلَ: هُوَ جَزَاؤُهُ ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾ [يوسف: ٧٥]. وَقَدْ يَحْتَمِلُ وَجْهًا آخَرَ: أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ: قَالُوا: ثَوَابُ السَّرَقِ الَّذِي يُوجَدُ السَّرَقُ فِي رَحْلِهِ، فَالسَّارِقُ جَزَاؤُهُ، فَيَكُونَ «جَزَاؤُهُ» الْأَوَّلَ مَرْفُوعًا بِجُمْلَةِ الْخَبَرِ بَعْدَهُ، وَيَكُونُ مَرْفُوعًا بِالْعَائِدِ مِنْ ذِكْرِهِ فِي «هُوَ»، وَ «هُوَ» رَافِعٌ «جَزَاؤُهُ» الثَّانِي، وَيَحْتَمِلُ وَجْهًا ثَالِثًا: وَهُوَ أَنْ تَكُونَ «مِنْ» جَزَائِيَّةً، وَتَكُونُ مَرْفُوعَةً بِالْعَائِدِ مِنْ ذِكْرِهِ فِي الْهَاءِ الَّتِي فِي «رَحْلِهِ»، وَالْجَزَاءُ الْأَوَّلُ مَرْفُوعًا بِالْعَائِدِ مِنْ ذِكْرِهِ فِي «


الصفحة التالية
Icon