حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَوْلُهُ: " ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ [يوسف: ١٥] يَقُولُ: وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ أَنَّهُ يُوسُفُ "
حَدَّثَنِي الْحَرْثُ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ عُبَادَةَ الْأَسَدِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: " لَمَّا دَخَلَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ، قَالَ: جِيءَ بِالصُّوَاعِ فَوَضَعَهُ عَلَى يَدِهِ، ثُمَّ نَقْرَهُ فَطَنَّ فَقَالَ: إِنَّهُ لَيُخْبِرُنِي هَذَا الْجَامُ أَنَّهُ كَانَ لَكُمْ أَخٌ مِنْ أَبِيكُمْ يُقَالُ لَهُ يُوسُفُ يُدْنِيهِ دُونَكُمْ، وَإِنَّكُمُ انْطَلَقْتُمْ بِهِ فَأَلْقَيْتُمُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ قَالَ: ثُمَّ نَقْرَهُ فَطَنَّ، فَأَتَيْتُمْ أَبَاكُمْ فَقُلْتُمْ: إِنَّ الذِّئْبَ أَكَلَهُ، وَجِئْتُمْ عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ. قَالَ: فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: إِنَّ هَذَا الْجَامَ لِيُخْبِرُهُ بِخَبَرِكُمْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَلَا نَرَى هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ إِلَّا فِيهِمْ: ﴿لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ [يوسف: ١٥] "
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لِّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ﴾ يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ أَبَاهُمْ بَعْدَ مَا أَلْقُوا يُوسُفَ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ -[٣٤]- ﴿عِشَاءً يَبْكُونَ﴾ [يوسف: ١٦] وَقِيلَ: إِنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿نَسْتَبِقُ﴾ [يوسف: ١٧] نَنْتَضِلُ مِنَ السِّبَاقِ


الصفحة التالية
Icon