ذِكْرُ مَنْ قَالَ نَحْوَ مَعْنَى ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ، أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ، أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى﴾ [الرعد: ٣١] ذُكِرَ لَنَا أَنَّ قُرَيْشًا قَالُوا: إِنْ سَرَّكَ يَا مُحَمَّدُ اتِّبَاعُكَ، أَوْ أَنْ نَتَّبِعَكَ، فَسَيِّرْ لَنَا جِبَالَ تِهَامَةَ، أَوْ زِدْ لَنَا فِي حَرَمِنَا، حَتَّى نَتَّخِذَ قَطَائِعَ نَخْتَرِفُ فِيهَا، أَوْ أَحْيِ لَنَا فُلَانًا وَفُلَانًا نَاسًا مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ، أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ، أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى﴾ [الرعد: ٣١] يَقُولُ: «لَوْ فَعَلَ هَذَا بِقُرْآنٍ قَبْلَ قُرْآنِكُمْ لَفَعَلَ بِقُرْآنِكُمْ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: " أَنَّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَذْهِبْ عَنَّا جِبَالَ تِهَامَةَ حَتَّى نَتَّخِذَهَا زَرْعًا فَتَكُونَ لَنَا أَرَضِينَ، أَوْ أَحْيِ لَنَا فُلَانًا وَفُلَانًا يُخْبِرُونَنَا حَقَّ مَا تَقُولُ فَقَالَ اللَّهُ: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ، أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ، أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى، بَلْ للَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا﴾ [الرعد: ٣١] يَقُولُ: «لَوْ كَانَ فَعَلَ ذَلِكَ بِشَيْءٍ مِنَ الْكُتُبِ فِيمَا مَضَى كَانَ ذَلِكَ»
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ﴾ [الرعد: ٣١] الْآيَةَ قَالَ: قَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَيِّرْ لَنَا الْجِبَالَ كَمَا سُخِّرَتْ لِدَاوُدَ، أَوْ قَطِّعْ لَنَا الْأَرْضَ كَمَا قُطِّعَتْ لِسُلَيْمَانَ فَاغْتَدَى بِهَا شَهْرًا وَرَاحَ بِهَا -[٥٣٥]- شَهْرًا، أَوْ كَلِّمْ لَنَا الْمَوْتَى كَمَا كَانَ عِيسَى يُكَلِّمُهُمْ يَقُولُ: «لَمْ أُنْزِلْ بِهَذَا كِتَابًا، وَلَكِنْ كَانَ شَيْئًا أَعْطَيْتُهُ أَنْبِيَائِي وَرُسُلِي»